Monday, January 26, 2009

عودة ليليت ...........الرائعه جومانا حداد


مبـتـدأ أوّل


أنا ليليت المرأة القَدَر. لا يتملّص ذَكَرٌ من قدري ولا يريد ذكرٌ أن يتملّص
أنا المرأة القَمَران ليليت. لا يكتمل أسوَدهما إلا بأبيضهما، لأنّ طهارتي شرارةُ المجون وتمنّعي أول الاحتمال. أنا المرأةُ الجنّة التي سقطت من الجنّة وأنا السقوط الجنّة
أنا العذراء ليليت، وجه الداعرة اللامرئي، الأم العشيقة والمرأة الرجل. الليلُ لأني النهار، والجهة اليمنى لأني الجهة اليسرى، والجنوب لأني الشمال
أنا المرأة المائدة وأنا المدعوون اليها. لُـقبّتُ بجنّية الليل المجنحة، وسمّاني أهل سومر وكنعان وشعوب الرافدين إلهة الاغراء والرغبة، وسمّوني إلهة اللذة المجانية وشفيعة الاستمناء. حرّروني من شرط الانجاب لأكون القَدَر الخالد
أنا ليليت النهدان الأبيضان. لا يقاوَم سحري لأنّ شَعري أسوَد طويل وعينيّ عسليتان. جاء في تفسير الكتاب الأول أني من ترابٍ خُلقتُ، وجُعِلتُ زوجة آدم الأولى فلم أخضع
أنا الأولى التي لم تكتفِ لأنّها الوصال الكامل، الفعل والتلقي، المرأة التمردُ لا المرأة الـ نعم. سئمتُ آدمَ الرجل وسئمتُ آدمَ الجنة. سئمتُ ورفضتُ وخرجتُ على الطاعة. عندما أرسل الله ملائكته لاستعادتي كنتُ ألهو. على شاطىء البحر الأحمر كنتُ ألهو. شاؤوني فلم أشأ. روّضوني لأتروّض فلم أتروّض. أنزلوني الى المنفى لأكون وجع الشرود. جعلوني الرهينةَ للقفر من الأرض والفريسةَ للموحش من الظلال، وطريدةَ الكاسر من الحيوان جعلوني. عندما عثروا عليَّ كنتُ ألهو. لم أستجب فشرّدوني وطردوني لأني خرجتُ على المكتوب. وعندما طردوني بقي آدمُ زوجي وحيداً. وحيداً ومستوحشاً وشاكياً ذهب الى ربه، فخلق له ربّهُ امرأةً من ضلعه تُدعى حوّاءَ وسمّاها النموذج الثاني. لتطرد الموت عن قلبه خلقها، وتَـضْمَن استمرار الخلق
أنا ليليت المرأة الأولى، شريكةُ آدمَ في الخلق لا ضلع الخضوع. من التراب خلقني إلهي لأكون الأصل، ومن ضلع آدمَ خلق حواء لتكون الظل. عندما سئمتُ زوجي خرجتُ لأرثَ حياتي. حرّضتُ رسولتي الأفعى على إغواء آدمَ بتفاح المعرفة، وعندما انتصرتُ أعدتُ فتنة الخطيئة الى الخيال ولذة المعصية الى النصاب
أنا المرأةُ المرأة، الإلهةُ الأم والإلهةُ الزوجة. تخصّبتُ لأكونَ الإبنة وغوايةَ كلّ زمان. تزوّجتُ الحقيقةَ والأسطورةَ لأكون الإثنتين. أنا دليلةُ وسالومي ونفرتيتي بين النساء، وأنا ملكةُ سبأ وهيلانةُ طروادة ومريمُ المجدلية
أنا ليليت الزوجةُ المختارة والزوجةُ المطلّقة، الليلُ وطائرُ الليل، المرأةُ الحقيقةُ والأسطورةُ المرأة، عشتار وأرتيميس والرياح السومرية. ترويني اللغات الأولى وتفسّرني الكتب، وعندما يرد ذكري بين النساء تمطرني الأدعيةُ باللعنات
أنا العتمة الأنثى لا الأنثى الضوء. لن يحصيني تفسير ولن أرضخ لمعنى. وَصَمتني الميتولوجيا بالشرور ورشقتني النساء بالرجولة، لكني لستُ المسترجلة ولا المرأةَ اللعبة، بل اكتمال الأنوثة الناقصة. لا أشنّ حرباً على الرجال ولا أسرق الأجنّة من أرحام النساء، فأنا الشيطانة المطلوبة، صولجان المعرفة وخاتم الحب والحرية
أنا الجنسان ليليت. أنا الجنس المنشود. آخذ لا أُعطى. أعيد آدمَ الى حقيقته، والى حواء ثديها الشرس ليستتبّ منطق الخلق
أنا ليليت المخلوقةُ الندّ والزوجةُ الندّ
ما ينقص الرجل كي لا يندم
وما
ينقص
المرأة
كي
تكون

الطريق الى المستقبل


من خلال الدوران الدائم حول نفسها تقف شارده في منتصف الطريق تلاحقها السيارات و العربات الصغيرة من كل جانب
تتعالى أصوات الالات التنبيه لا تسمع منها شيئ تبحث عن الطريق الذي لابد ان تسلكه هل اختفى أم لم يكن موجود من البدايه حاله من التشتت الدائم تحاول جاهده أن تجد طريق تتوجه اليه يتعالى أصوات الات التنبيه تشعر بانزعاج شديد تذكرت هي في طريقها الى المدرسه حيث تعمل هناك على ما يبدو شعور بالضيق يوم جديد ومشاحانات لا معنى لها تبدأ مره أخرى من جديد هل حقا لا فائده ترجى من كل هذا الدوران أعمال كثيره تكلف بعملها تتساءل ما الاهمية في كل ما يدور حولها الجميع يتظاهر أنه يعمل لكن اين العمل الحقيقي .
وصلت الى باب المدرسه تتقدم لتضع أسمها في دفتر الحضور يطالعها ورقه بيضاء خطت بها بعض الحروف لا تعي منها شيئ نشرات , اوامر لا تنتهي تتساءل ما الهدف منها لكنها أبدا لا تحصل على أجابه تقيها من شر الحيره والتشتت لا يريدون سوى أسمها يخط على الورقه هل تعطيه لهم وما اهمية القبول او الرفض الكل يدعي, يطالعنا صبح مساء دعاوى التغيير و التطوير مؤتمرات تعقد يسبقها حلقات نقاشيه و جلسات تحضيريه و يليها نقاشات كثيره و حلول تطرح يتفقوا يختلفوا ينفض المؤتمر و يعود الجميع الى أماكنهم الاعتياديه و يبدأوا في الاستعداد لمؤتمر جديد تحفظ الدراسات و التوصيات داخل أدراج المكاتب و تتراكم حتى تحدث هرما و في النهايه يستمر الدوران في أنتظار قدوم موكب التغيير.
جاء و لدها من المدرسه يشتعل غضبا أعادوهم من على باب المدرسه لم يسمحوا لهم بالدخول لانهم يعدونها لاستقبال زوار من كبار الدولة كل شئ يلمع في المدرسه إستعاروا بعد أجهزه لتأسيس صاله للجيمنزيم بعد الزياره جاءت سياره تستعيد ما إستعاروه من أجهزه, ظل أبنها يحلم بصالة الجيمنيزيم المدرسيه ,ولكن أتضح له انها احلام مستعاره تتساءل هل هناك سبيل للاحلام أم يكفي بريق يخطف الابصار يفضي في الاخر الى لا شيئ.
توقفت الدراسه أيام طويله حتى ينتهي الاستعداد للزياره و تمر بسلام ,أجلسوا الاولاد أمام أجهزة الحاسبات التي لا يعوا منها شئ لأكمال صورة البريق الخاطف , تم التغيير و الحمد لله اصبح أسم المدرسه مبارك الثانويه بدلا من امبابه الثانويه تصفيق حاد نحن نسير بخطى واسعه من أجل التطوير لا جدال في هذا .
اليوم لن تذهب في نفس الطريق الذي أعتادة ان تنسى تفاصيله و تحاول جاهده في كل مره تذكره هناك طريق أخر هل يختلفا الطريقين عن بعضهما حقا ربما يكون تغيير مثل ما يسبقه من محاولات جاهده آه تذكرت اليوم اخر أيام الامتحانات مر الوقت سريعا نزلت مع زميلتها التي ترتعد خوفا رفضت أن تسمح للاساتذه بعبور اللجنه بالاجابات مازالت تتساءل( أظن انه أمتحان يجيبه الطالب بنفسه) ربما هي تعي الامور بشكل خاطئ قد يكون هذا هو التغيير .
في فناء المدرسه ينتظرهما امهات ثكلى ماذا فعلت هي و زميلتها هل أغتالتا أطفالهن لا تذكر قد تكون فعلت دون أن تدري أمسكن بهما فرت هي و زميلتها بعد عناء تشيعهم اللعنات و الدعاء على أولادهما أن يلقوا نفس المصير ظلت تتساءل ماذا حدث أدت الدور المطلوب منها كان مكتوب في الورقه التي توجهة بها الى اللجنه( ملاحظ )هل اخطأت فهم العباره مازال وجه الامهات يحاصرها تحاول جاهده ان تفهم تظل تدور و تدور هل حقا لا فائده أم مازال هناك بعض الامل

و لنقل جميعا مثلما قال جاليليو يوما ما عندما أجبر على نفى دوران الارض

و لكنها تدور

Friday, January 16, 2009

الم الضوء

الم الضوء
كان حبيبها يقف امامها تتطلع فى وجهه بعشق لا حدود له تراه فارد ذراعيه على اخرهم تريد ان تجري لتدخل الى صدره مباشرة مخترقه كل حواجز جسده ليطبق هو بذراعيه على جسدها تذوب داخله تتلاشى تتماما داخل خلايا جسده.
تخبر نفسها صبح مساء الان احب كم طاقت نفسها الى هذا الحب بحثت عنه طويلا بين وجوه البشر اصطدمت بهم وهي داخل استرها الزجاجيه تراهم و لا تراهم تتلمسهم وكانها ترتدي في يديها قفازات فلا تشعر بوجع اللمس
كانت تشعر دائما ان روحها حبيسه تتقلب داخل نفسها الما لا يشعر به سواها
تضع الاقفال على روحها الحبيسه و تتأكد دائما ان اقفالها موصده
حتى اتى هذا الحبيب الهادئ كساحر يحمل عصاه السحريه فكسر اقفالها كسر استارها الزجاجيه نزع عن يديها القفازات اطلق روحها دون ان تشعر عراها تماما من كل حواجزها كم مؤلم هذا تشعر الان ان اشعة الشمس تحرق جسدها تحاول جاهده ان تعود الى مخابئها لكنه نزع عنها كل هذا
مازال يقف هادئ فارد ذراعيه و كأنه لم يفعل شئ كم تحبه
تشعر الان بالم شديد مؤلم ان تكون انسان مرئ بعد طول اختفاء تناجيه ابقى مكانك فارد ذراعيك منتظر جسدها المتألم ستأتي اليك كي ترفع عنها الالم
ربما يوما تعتاد الم الضوء و تتلمس دفؤه فقط , مازالت تنظر الى عين حبيبها عميقه هي عينيه دافئه كماء البحر
هى الان تجري بخطى سريعه اقتربت منه اخترقت صدره ذابت داخل جسده اختفى العالم كله داخله لم تعد ترى الى هو

Sunday, January 4, 2009

وقفت و الدمع بعينيها

وقفت و الدمع بعينيها
وقفت تتلفت حولها باحثة عنه في كل مكان صحراء ممتده لا نهاية لها اين هو تسمع اصوات تحيط بها من كل جانب هل صوته فيما بينهم هاهو صوته يأتي بعيدا عادي لا دفء به اين ذهب الدفء كانت تتدثر به اصبحت الان لا تراه لا تسمع صوته ربما تسمعه اصوات تتزاحم تقترب منها ما كل هذا البرد اين ذهب الدثار هل اختفى لم تعد تسمع سوى اصوات تتزاحم ضجيج غير محتمل تغلق عينيها علها تراه في احلامها تذكرت انها لم تعد تقوى على الحلم مازال البرد يحاوطها ضجيج تضع يداها على اذنيها تقترب الاصوات لم تعد تقوى على تحملها تتلفت حولها مره اخرى لا فائده مازالت الصحراء ممتده من كل جانب و الاصوات المتداخلها في شكل دوائر مغلقه تدور حولها تضيق لتطبق على صدرها تحاول جاهده ان تخرج منها لا فائده اسنان حاده تقترب اكثر فاكثر تبدأ في فرمها داخلها ما هذا ترى دماء على تلك الاسنان من فرمت قبل ان تأتي كان هناك وردتان حمراوتان اين ذهبتا هل هذه دمائهما تقاوم تقترب الاسنان منها و يبدأ الخدر يدب في كل اوصالها تعبه هي اختفى كل شيئ حتى البرد اصطبغ كل ما حولها باللون الاحمر اختفى الخدر و ربما اختفت هي الاخرى وضاع كل شئ

Wednesday, October 1, 2008

عندما تكون خارج الصورة

دعوني اتخيل اني لست من الشرذمة القليلة من المعلمين الذين قرروا ان يخرجوا ليحتجوا على المهانه و الذل اللاحقه بهم بالقرب من مجلس الوزراء يوم السبت الموافق 30/ 8/ 2008 رافضين محاولة الحكومة المستميته التنكيل بهم و جعلهم كبش فداء لفشل العملية التعليمية و المطالبه بأجر عادل يقيهم شر مهانة طرق الابواب من أجل الحصول على دخل يمكنهم من سد أحتياجاتهم من متطلبات الحياه أجر عادل يحميهم من بيع الخضروات بعد اليوم الدراسي او العمل كأجير في اي من المهن الاخرى مثل سائق تاكسي او تكتك على سبيل المثال او العمل كمنجد او عامل محارة و هذه ليست مبالغة فالمدرس الذي لا تسمح المادة الدراسيةالتي يقوم بتدريسها بأعطاء الدروس الخصوصية يبحث عن اي مهن أخرى تسمح له بسد رمقه هو و اسرته مع الاخذ في الاعتبار ان النسبة الاكبر من المعلميين يحمل نفس مشاعر الغضب و القهر و لكن يملأهم الاحباط و يرون انه لا فائدة ترجى من الاحتجاج لان الحكومه ستنفذ ما تخطط له رغف انف الجميع. نعود مرة اخرى لمشاهدة الصورة نجد اثناء احتجاج و صراخ المعلمين مطالبيين برفع الظلم و القهر الواقع عليهم يخرج أحد اولياء الامور الذي ذبحته الدروس الخصوصية و هو فرد محدود الدخل ان صح التعبير لاني اظن ان معظم ساكني أرض مصر المحروسة يطلق عليهم معدومي الدخل ان اردنا الدقه في التعبير يخرج هذا الرجل الذي يطمح في تعليم أبنائه صارخا في وجوههم يا أصحاب الدروس الخصوصية يا فشله لحظة صمت تنتاب الجميع للاسف فهو لم يخطئ في شعوره بالغضب من عدوه المباشر هذا هو الواقع الاليم الذي نحياه فقد تركتنا الحكومه ليتهم بعضنا بعضا نافضه يديها من مسئوليتها الاولى و هي توفير حد أدنى للعيش حياه كريمه لكل البشر حتى يجد المعلم ما يستطيع أن يسد رمقه هو و أسرته و بالتالي لا يتحول الى كائن فاشل لا يستطيع الحصول عليه الا من جيوب أولياء الامور و بالتالى يتحول اولياء الامورالى كائنات موتورة عدوها الاول هو المعلم الذي يقف في طريق تحقيق حلمهم الخاص في ان يحصل أبنائهم على اعلى الشهادات ليجد مستقبل أفضل هذا إن وجده بعد الحصول على الشهادة التي يطمح ان يحصل عليها مع الاخذ في الاعتبار ان العملية التعليمية قائمه على كل من المعلم و المتعلم و ولي الامر و الادارة المدرسية و المنهج الذي يقوم على كل ماذكرنا سابقا بالاضافه الى الوسائل التعليميه و اساسات المدرسة الصالحة للاستخدام الآدمي.
و بناء على كل ما سبق يصبح السؤال كيف يمكن أن تتطور العمليه التعليمية و هذا حال المعلم و هذه علاقته مع المتعلم و ولي الامر ناهيك عن المناهج التي أقل ما توصف به أنها وسيلة لحشو الرأس و قتل روح الابداع و القدرة على التفكير عند المعلم قبل المتعلم. أما الادارة المدرسية فحدث و لا حرج فقد أصابها ما اصاب كل الدوائر الحكومية من التحجر و البيروقراطية و الفساد بكل صوره من سرقات و رشاوي و...
و للمرة الاخيرة نسأل وزارة التربية و التعليم كيف تطلب من المعلم ان يطور أداءه بشكل دائم و هو جزء من منظومه تعليمية فاشله ينخر الفساد في عظامها و تحتاج الى رغبه حقيقية للاصلاح و التطوير حيث ان ما يحدث الان على ما أظن ليس الا وسيله من الحكومه للتهرب من وعودها بعيدا عن أسس التطوير الحقيقية.

نزهة في أروقة الادارة التعليمية

في العادة ينتابني شعور بالضيق و القلق إذا أضطرتني الظروف الى الذهاب لاي مصلحه حكومية لانهاء بعض الاوراق الحكومية الخاصة بي أو اي فرد من أفراد أسرتي الصغيرة لذلك كنت دائما اتجنب القيام بهذا الامر أو حتى تأجيله لفترة و خاصة فيما يتعلق بكل شئوني الوظيفية لان العاملين بالادارة التعليمية التابعة لها المدرسة التي اعمل بها لهم طابع مختلف فهم مختبئين داخل جحور تسمى خطأ حجرات و ترص بها المكاتب بطريقة يصعب معها التنقل بين الموظفين بسهولة و خاصة انهم اعتادوا تلقيف الشخص صاحب المصلحة لبعضهم حتى تتوه الحقيقة بينهم فيشعر باليأس ويرحل عنهم
ظللت سنوات كثيرة أتكاسل عن الذهاب للاطمئنان على ملف عملي و ما به من أوراق تخصني أو لتحريك إضافة الدبلوم التي حصلت عليها إلى ملفى خوفا من المرور بكم التعقيد و الاهمال المستشرى في هذه الادارة حتى إضطرتني الظروف الى الذهاب لاكثر من مرة قبدأت أسأل عن مصالحي المؤجلة بها و كانت المفاجئة كبيرة فالملف خاوي من أي ترقيات أو علاوات أو أي حقوق وظيفية منذ سنوات لذلك قررت ان اتحامل على نفسي قليلا و أبدأ في البحث عن مستحقاتي الوظيفية أخذا بالمبدأ القائل ما ضاع حق وراءه مطالب
عندما ذهبت هذا اليوم أسأل الموظفه المختبئه خلف مكتبها ضمن عدد لا حصر له من المكاتب داخل هذا الجحر الذي يقضون فيه يومهم هذا المكتب المغطى بعدد من الملفات المتآكله و تفرش عليه أوراق من الجرائد عليهم عدد من الارغفه و أقراص الطعمية و طبق الفول و الطرشي و طلبت مني الانتظار حتى تنتهي هي و زميلاتها من إفطارهم كظمت غيظي و أنتظرت حتى طال الانتظار فعدت الح عليها بالسؤال عن أوراقي الناقصة إضطرت الموظفه إلى القيام و يداها ملوثه بالطعام و الضيق يملاها تبحث عن ورقي بين ارغفة العيش و بقايا الطعام و أخذت أساعدها حتى وجدنا الورق لم يكتمل بعد ملوث ببقايا الطعام و عندما بدأت أعبر عن غيظي و ضيقي ردت على بمنتهى البرود انه لا داعي للغضب و ياريت أتكلم بطريقة أفضل طالبه منى ان امر عليها يوما آخر
عند هذه اللحظة فضلت الخروج يملأني الغضب على كل من حولي متخذة قرار العودة الى غيبوبتي السابقة فهي أفضل بكثير لحالتي المزاجية و الصحية.

لا تسألوا عن امور ان تبدوا لكم تسأكم

الساعة السابعة من صباح يوم الاحد ارتدت كل من نوران و هدير ملابسهما المدرسية بعد أن استيقظتا مبكرا استعدادا للذهاب إلى المدرسة حيث هذا يومهما الأول لبداية العام الدراسي. و التقت كل واحده منهما بالاخرى في الشارع الذي يوجد به بيتيهما حيث تعودتا أن يلتقيا و يذهبا معا الى المدرسة بالرغم من انهما لا ينتميان الى نفس الادارة التعليمية الا انهما لا يبعدان عن بعضهما كثيرا. و بدئتا معا رحلة الذهاب الى المدرسة و افترقتا على موعد باللقاء في نهاية اليوم الدراسي وصلت نوران الى مدرستها فوجدتها خاوية تماما إلا من بعض مدرسين أخبروها أنه لا يوجد مدرسة اليوم لانهم لم يستعدوا بعد و لتأتي الى المدرسة بعد العيد فلن يبدأوا قبل ذلك و عندما قررت المرور على صديقتها لتصحبها للعوده الى البيت لانها توقعت أن تكون صديقتها قد أبلغت بنفس القرار المدرسي.و لكن كانت مفاجاتها كبيرة لانها وجدت مدرسة صديقتها بدأت عامها الدراسي في موعده و لم تأجله لبعد العيد كمدرستها فتملكها شعور بالحيرة و عدم الفهم و توقفت قليلا أمام باب مدرسة صديقتها لا تدري ماذا تفعل؟! أتعود إلى المنزل أم تنتظر زميلاتها و بعد تردد دام لحظات قررت العوده الى المنزل و ترك صديقتها تكمل يومها الدرسي شاعره ان حظها أكيد أفضل من صديقتها لأنها سوف تستأنف إجازتها حتى العيد بدون الاستيقاظ مبكرا و عمل الواجبات و خلافه من الاعباء المدرسية الثقيله على نفسها لكنها مازلت حائرة ما الفرق بين مدرستها و مدرسة زميلتها؛ كانتا في الأعوام السابقة تذهبان معا و تعودان معا من و الى المدرسة فما الجديد و ماذا تغير بين يوم و ليلة ليختلف موعد بدأ الدراسة بين المدرستين و عندما عادت الى بيتها و أخبرت أمها بما حدث كانت الحيرة تملأ وجه الام ايضا و قفز سؤال كبير في رأس الام و هل سيكون موعد امتحان منتصف العام واحد لكلتا المدرستين وأسئلة عديدة دارت في رأسها ليس لها سوى جواب واحد وهو: أن هناك حاله من الفوضى العامه أعطت لكل البشر الحق في التصرف كيفما يبدوا لهم بدون النظر لاي عواقب. ربما سألوا انفسهم ماذا سيحدث أسوء مما نعيش فيه, أو ربما سألوا انفسهم ماذا سيضير التعليم إن نقصت مدته أسبوعين أو زادت. ربما كان الجواب ما عاد شئ يهم في بلدنا السعيد العامر بالفوضى